الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

105

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقال : ليذهب عنكنّ الرجس ، ويطهركن تطهيرا . ولكان الكلام مؤنثا ، كما قال : وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ « 1 » و لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : ثمّ انقطعت مخاطبة نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخاطب أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . ثم عطف على نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً . ثم عطف على آل محمد عليهم السّلام ، فقال : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ إلى قوله تعالى : أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً « 3 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 38 ] وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ( 36 ) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) [ سورة الأحزاب : 36 - 38 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي

--> ( 1 ) الأحزاب : 34 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 193 ، والآية من سورة الأحزاب : 32 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 193 .